أحمد بن علي القلقشندي

54

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

المملكة ويودي بمتحصّلاتها عن آخرها . قال : وغالب هذا مما قرّره هذا السلطان ، ولقد أتعب من يجيء بعده من كثرة الإحسان . وهي على ثلاثة أصناف : الصنف الأوّل تشاريف أرباب السيوف وهي على طبقات ، أعلاها ما هو مختص بالأمراء المقدّمين من النوّاب وغيرهم فوقانيّ أطلس أحمر بطرز زركش مفرّى بسنجاب ، بدائرة سجف من ظاهره مع غشاء قندس ، وتحته قباء أطلس أصفر ، وكلوتة زركش بكلاليب ذهب ، وشاش رفيع موصول به طرفان من حرير أبيض ، مرقومان بألقاب السلطان مع نقوش باهرة من الحرير الملوّن ، ومنطقة ذهب مركَّبة على حاشية حرير تشدّ في وسطه ؛ ويختلف حال المنطقة بحسب المراتب . فأعلاها أن يعمل من عمدها [ بواكير ] ( 1 ) وسطا ومحبسين ، مرصّعة بالبلخش ( 2 ) والزّمرّد واللَّؤلؤ ، ثم ما كان ببيكارية واحدة من غير ترصيع ، فإن كان التشريف لتقليد ولاية مفخّمة ، زيد سيفا محاَّى بذهب وفرسا مسرجا ملجما بكنبوش زركش ؛ وربما زيد أكابر النوّاب كنائب الشام تركيبة زركش على الفوقاني ، وشاش حرير سكندريّ مموّج بالذهب . ويعرف ذلك بالمتمر . وعلى ذلك كان شاش صاحب حماة ، ويكون عوض كنبوشه زناريّ أطلس أحمر ؛ ودون ذلك من التشاريف أقبية طرد وحش من عمل الإسكندرية ومصر والشام ، مجوّخ : جاخات مكتوبة بألقاب السلطان ، وجاخات صور وحوش أو طيور صغار ، وجاخات ملوّنة مموّجة بقصب مذهب ، يفصل بين جاخاته نقوش ، يركب على القباء طراز زركش ، وعليه السنجاب والقندس كما تقدّم ، وتحته قباء من الطرح السكندريّ المفرج ، وكلوتة زركش بكلاليب وشاش كما تقدّم ، وحياصة ذهب تارة

--> ( 1 ) الزيادة عن حاشية الطبعة الأميرية : 4 / 52 . ( 2 ) الياقوت الأحمر . ( عبد النور : 421 ) .